ابن المجاور

251

تاريخ المستبصر

لولا شفاها ذا طراز زمانها * وحمل الروايا كان من جاء يفرس وقال آخر : لولا المشقة ساد الناس كلهم * الجود يفقر والإقدام قتّال وهذه العشرة الأودية إذا مطرت جرت في فلاة نجد ويصل أواخرهم إلى البحر المالح . ذكر الكرم قال حكيم : الكرم هو عشرون دينار ، قيراط منه للعرب وأربعة قراريط منه في سائر الأمم والعالم ، والبخل هو دينار وعشرون قيراطا منه في الروم ، ويقال : في الهنود ، والأصح في المغاربة ، وأربعة قراريط منه في سائر العالم ، ويقال : أول من أطعم الكسرة إبراهيم الخليل ، عليه السلام ، فهي سنته ، ويقال : ثلاثة هم أصحاب الأعراف : أبو طالب لتربيته النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأنوشروان لعدله ، وحاتم لكرمه . . . ويقال : إن بعض العرب شرع في طعم الكسرة وأراد أن يعادل حاتما في زمانه فجاء إليه ضعيف يطلب منه فأعطاه ما سأل فرجع السائل إليه ثانية وثالثة ورابعة وخامسة ، فقال المدعى : يا أخي ، كف فما أنت إلا قليل الوفاء كثير الجفاء ، هذه لك خامس مرة أو سادس مرة ، فقال السائل : إن كان حاتم بنى قصرا وفتح به أربعمائة طاقة ، واللّه إني كنت أدخل في كل يوم من كل طاقة أربعمائة مرة بلا عاقة وكنت أكون في الأول شبه الساقة ، كما قال :